الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

293

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فعلا ويكون اختلافهما من حيث الزمان فقط ومع قطع النظر عن الزمان يخبران عن امر واحد مثل ما إذا اخبر أحد هما بان الدم الكذائي وقع في الاناء الكذائي في الأمس واخبر الاخر بان هذا الدم وقع في الاناء المذكور في الحال فأيضا لا يثبت بقولهما حتى أصل النجاسة لأن النجاسة المخبر بها أحد هما بوقوعها في الأمس ما قامت البينة عليه بل المخبر به هو الخبر الواحد وبه لا يثبت نجاستها حتى يستصحب وكذلك لا تثبت النجاسة فعلا بقول من يخير عن نجاسته الفعلية . ان قلت إن نفس النجاسة يثبت بالبينة لقيام البينة عليه . قلت ليس للنجاسة الأعم من السابق واللاحق اثر حتى يترتب عليه . * * * [ مسأله 9 : لو قال أحدهما انه نجس وقال الآخر انه كان نجسا ] قوله رحمه اللّه مسأله 9 : لو قال أحد هما انه نجس وقال الآخر انه كان نجسا والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية به وعدم الحكم بالنجاسة . ( 1 ) أقول : اعلم أنه تارة يكون اخبار الشاهدين عن واقعتين لا واقعة واحدة مثل ما إذا اخبر أحد هما عن ملاقاة الدم مع الاناء الخاص في الأمس واخبر الاخر بملاقاة البول مع هذا الاناء في أمس ففي هذا الفرض لم يسمع قولهما لان البينة لم تقم على قضية وواقعة واحدة سواء اخبر كلاهما بنجاسته فعلا أو أحدهما فقط لعدم تحقق البينة على مورد واحد . وتارة يحكى الشاهدان عن واقعة واحدة مثلا يخبران بان دم رعاف زيد في